السيد علي عاشور
117
موسوعة أهل البيت ( ع )
الآية ، وليبلغن دين محمّد ما بلغ الليل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال اللّه تعالى « 1 » . الآية الثلاثون : قوله تعالى وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ « 2 » عن الصادق عليه السّلام : المتّقون شيعة علي ، والغيب الحجّة القائم « 3 » . الآية الحادية والثلاثون : قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ « 4 » في الدمعة عن أبي جعفر عليه السّلام : فهو عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة وهم يجحدون نزول العذاب عليهم « 5 » . الآية الثانية والثلاثون : قوله تعالى حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً « 6 » عن الصادق عليه السّلام قال : نزلت في بني فلان ثلاث آيات : قوله عزّ وجلّ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ إلى أَوْ نَهاراً يعني القائم بالسيف فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ وقوله عزّ وجلّ ولو فتحنا عليهم بركات كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 7 » قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بالسيف ، وقوله عزّ وجلّ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ يعني القائم يسأل بني فلان عن كنوز بني أمية « 8 » . وفي غيبة النعماني عن محمد بن بشير قال : سمعت محمد ابن الحنفية أنّ قبل رايتنا راية لآل جعفر وأخرى لآل مرداس - بنو مرداس كناية عن بني العبّاس - فأمّا راية آل جعفر فليست بشيء ولا إلى شيء ، فغضبت وكنت أقرب الناس إليه فقلت : جعلت فداك إنّ قبل راياتكم رايات ؟ قال : أي واللّه إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير ، سلطانهم عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب حتّى إذا أمنوا مكر اللّه وعقابه صيح بهم صيحة لم يبق لهم مناد يسمعهم ولا جماعة يجتمعون إليها وقد ضربهم اللّه مثلا في كتابه حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً الآية ، ثمّ حلف محمد ابن الحنفية باللّه أنّ هذه الآية نزلت فيهم فقلت : جعلت فداك لقد حدّثتني عن هؤلاء بأمر عظيم فمتى يهلكون ؟ فقال : ويحك يا محمد إنّ اللّه خالف علمه علم الموقّتين ، وإنّ موسى وعد قومه وكان في علم
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 56 سورة الأنفال . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 20 . ( 3 ) كمال الدين : 340 ح 20 باب ما روي عن الصادق من النصّ على القائم ( 33 ) . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 51 . ( 5 ) تفسير القمي : 1 / 312 في سورة يونس . ( 6 ) سورة يونس ، الآية : 24 . ( 7 ) سورة الأنعام ، الآية : 45 . ( 8 ) دلائل الإمامة : 469 ح 456 ط . مؤسسة البعثة .